العلامة المجلسي

325

بحار الأنوار

بيان : قال السيد الداماد قدس الله روحه : إشارة إلى برهان إبطال التناسخ على القوانين الحكمية والأصول البرهانية ، تقريره أن القول بالتناسخ إنما يستتب ، لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقبة على التناقل والتناسخ وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد من جهة الأزل كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه ، والبراهين الناهضة على استحالة اللا نهاية العددية بالفعل مع تحقق الترتب والاجتماع في الوجود قائمة هناك بالقسط بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء الزمان أعني الدهر ، وإن لم يتصحح الترتب التعاقبي بحسب ظرف السيلان والتدريج والفوت واللحوق ، أعني الزمان . وقد استبان ذلك في الأفق المبين والصراط المستقيم وتقويم الايمان وقبسات حق اليقين وغيرها من كتبنا وصحفنا ، فاذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتبة من مبدأ معين هو الجسد الأول في جهة الأزل يستحق باستعداده المزاجي أن يتعلق به نفس مجردة تعلق التدبير والتصرف ، فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفياض الحق جل سلطانه . وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه الجسماني واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقا لجوهر مجرد بخصوصه يدبره ويتعلق ويتصرف فيه ويتسلط عليه فليتثبت انتهى ، وقد مر بعض القول فيه في كتاب التوحيد . 94 - رجال الكشي : محمد بن مسعود عن علي بن محمد بن يزيد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن علي بن عقبة عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسلمت وجلست فقال لي : وكان في مجلسك هذا أبو الخطاب ومعه سبعون رجلا كله إليهم يتألم منهم شيئا ، فرحمتهم ( 1 ) فقلت لهم : ألا أخبركم بفضائل المسلم ؟ فلا أحسب أصغرهم إلا قال : بلى جعلت فداك . قلت : من فضائل المسلم أن يقال له : فلان قارئ لكتاب الله عز وجل ، وفلان

--> ( 1 ) نسخة : منهم شئ رحمتهم .